السيد علي الحسيني الميلاني

149

نفحات الأزهار

عبد الكريم الشهرستاني المتوفى سنة 548 فقد قال فيه : هو عندي خير كتاب صنف في هذا الباب ، ومصنف ابن حزم - وإن كان أبسط منه إلا أنه مبدد ليس له نظام " ( 1 ) . فوائد في كلام الشهرستاني كانت العبارات المنقولة عن الكتب المذكورة صريحة في إمامة هارون ووصايته عن موسى ، وأنه قد أفضى موسى علم التوراة والألواح وأسرارها إلى هارون ، فكذلك أمير المؤمنين عليه السلام المنزل منزلة هارون يكون هو الإمام والوصي بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والعارف بأسرار الكتاب الإلهي دون غيره ، وأن هذه المنازل مختصة به وبأولاده . لكن في عبارة الشهرستاني فوائد : 1 - إن موسى عليه السلام أفضى بأسرار التوراة والألواح إلى يوشع ليفضي إلى أولاد هارون ، فيظهر أن إفضاء الأسرار كان أمرا مقصودا لموسى ، وأن هارون هو الذي كان يختص بتلك الأسرار ، ولأجل ذلك اختص أولاده بها . 2 - وأن السبب في الاختصاص المذكور اشتراك هارون مع موسى في أمر الرسالة والهداية كما قال : * ( وأشركه في أمري ) * . 3 - وأن هارون كان هو الوصي لموسى ، ومن الواضح لدى كل مسلم أن وصاية النبي المعصوم لا تقبل الزوال والانقطاع . 4 - لكنه لما مات في حياة موسى انتقلت الوصاية إلى يوشع وديعة ، وأما الوصاية الأصلية فكانت لهارون .

--> ( 1 ) كشف الظنون : 57 ، 291 .